أكدت دار الإفتاء المصرية أن ما يُعرف بـ«البشعة»، القائم على إلزام المتهم بلعق إناء نحاسي مُحمّى لإثبات البراءة أو الإدانة، لا أصل له في الشريعة الإسلامية، مؤكدة أن هذه الممارسة محرمة شرعًا لما تنطوي عليه من إيذاء وتعذيب وإضرار بالإنسان، ولعدم اعتمادها على أي منهج معتبر لإثبات الحقوق أو نفي التهم.
وأوضحت الدار أن الشريعة وضعت طرقًا واضحة وعادلة تعتمد على البينات الشرعية، وفي مقدمتها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر»، وهي قواعد تحفظ الحقوق وتحقق العدالة بعيدًا عن الأساليب التي تُعرض الإنسان للضرر أو المهانة، مشددة على أن «البشعة» تخالف مقاصد الشريعة التي جاءت لحماية النفس وصون الكرامة الإنسانية، وترفض أي صورة من صور التعذيب أو الامتهان.
وأكدت دار الإفتاء أن دورها الشرعي والوطني يحتم تعزيز الوعي بخطورة هذه الممارسات وآثارها السلبية، مشيرة إلى أن حماية الإنسان من الإيذاء مسؤولية مجتمعية تُسهم في ترسيخ ثقافة العدالة والثقة في مؤسسات الدولة وطرق التقاضي الشرعية والقانونية، داعية إلى صون كرامة الإنسان والابتعاد عن كل ما يعرضه للظلم أو الإيذاء، والتأكيد أن الاحتكام إلى الشريعة والقانون هو السبيل الأمثل لحفظ الحقوق واستقرار المجتمع.
وتختتم الدار موقفها بالتشديد على ضرورة نبذ العادات الباطلة التي تُهين الإنسان.
التعليقات
0 تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!
خطأ في الإجابة
الإجابة غير صحيحة. تم توليد سؤال جديد — حاول مرة أخرى.