تحدث المخرج عمرو سلامة عن الجدل المتكرر بين بعض الفنانين حول ترتيب الأعمال الدرامية من حيث نسب المشاهدة والانتشار خلال السباق الرمضاني، مؤكدا أن الإبداع الفني لا يمكن قياسه بمنطق المنافسة أو الأرقام فقط.
وكتب عمرو سلامة عبر حسابه الشخصي على موقع فيس بوك منشورا أشار فيه إلى أن التاريخ الفني يثبت أن العديد من المبدعين الكبار لم يكونوا الأكثر انتشارا أو تحقيقا للمبيعات في وقتهم، موضحا أن الأديب نجيب محفوظ لم يكن الأكثر مبيعا في بداياته وكان يتفوق عليه يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس، قبل أن تشكل جائزة نوبل نقطة تحول في انتشار أعماله وذلك بعد تجاوزه سن الثمانين.
وأضاف سلامة أن المخرج يوسف شاهين لم يكن أيضا صاحب أعلى الإيرادات في السينما المصرية، إذ كانت أفلام المقاولات تحقق أرقاما أكبر من أفلامه، مشيرا كذلك إلى تجارب مخرجين بارزين مثل داوود عبد السيد ومحمد خان، كما استشهد بنماذج عالمية مثل الموسيقار باخ والرسام فان جوخ والمخرج أورسون ويليز صاحب فيلم "المواطن كين"، موضحا أن كثيرا منهم رحلوا دون تقدير مادي أو جماهيري كبير في حياتهم.
وأكد المخرج في ختام حديثه أن الفن والإبداع ليسا سباقا، وأن من يتعامل مع الفن بمنطق المنافسة الدائمة قد يفقد القدرة على التعبير الحقيقي عن نفسه، لأن هاجس إرضاء الآخرين والخوف من التفوق عليه قد يمنعه من تقديم إبداع صادق.
التعليقات
0 تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!
خطأ في الإجابة
الإجابة غير صحيحة. تم توليد سؤال جديد — حاول مرة أخرى.