دخلت المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة في تطوير منظومة الطيران، مع إطلاق أكبر مشروع عالمي لتطبيق تقنيات LiDAR لإدارة تدفّق المسافرين في يناير 2025، المعروف باسم نظام "العين الفائقة"، الذي يتيح مراقبة وتحليل حركة الركاب بدقة عالية ووقت لحظي باستخدام الذكاء الاصطناعي والخوارزميات المتقدمة، دون تسجيل بيانات شخصية، ما يجعله نظامًا يحافظ على الخصوصية مع توفير رؤية تشغيلية شاملة.
ويعمل النظام عبر إطلاق نبضات ليزرية دقيقة تُحلّل ارتدادها لرسم صورة ثلاثية الأبعاد لحركة الأشخاص داخل المطارات، مما يسمح بالتنبؤ بالازدحام وإعادة توزيع الكوادر التشغيلية فورًا، وإدارة مسارات الركاب بكفاءة لتقليل وقت الانتظار وتحسين تجربة السفر في جميع مطارات المملكة، ضمن خطة وطنية لتحويل المطارات السعودية إلى منشآت "ذكية" بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 330 مليون مسافر سنويًا.
وفي خطوة نوعية أخرى، دشّنت المملكة في أكتوبر 2025 أول برج مراقبة جوية افتراضي في المنطقة داخل مطار العلا، يتم تشغيله عن بُعد من مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، باستخدام كاميرات فائقة الدقة وتقنيات رؤية ليلية وأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، ما يوفر مراقبة دقيقة للطائرات على المدارج والممرات، واستشعار العوائق، وتعزيز السلامة التشغيلية، إلى جانب خفض التكاليف وتحسين كفاءة التشغيل.
وتُشكّل هذه المشاريع تحولًا جذريًا في قطاع الطيران السعودي، حيث تستفيد المطارات من تقنيات متقدمة لتقديم تجربة سفر عالمية، ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه القطاع نموًا ملحوظًا، بعد استقبال 128 مليون مسافر في 2024، مع توقعات بازدياد الأعداد خلال السنوات المقبلة.
التعليقات
0 تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!
خطأ في الإجابة
الإجابة غير صحيحة. تم توليد سؤال جديد — حاول مرة أخرى.