كشف مستشار المدير العام للشؤون القانونية بالمكتب التنفيذي بمجلس التعاون الخليجي، الدكتور علي الصدّيقي، عن دراسة أربعة مشاريع قانونية مشتركة تهدف إلى تنظيم سوق العمل بدول المجلس وجعله أكثر تنافسية وحوكمة، وذلك خلال الجلسة الأولى للبرنامج العلمي للأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم، المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة.
وأوضح الصدّيقي أن المكتب التنفيذي يدرس مشروع «الأعمال الشاقة والخطرة» المرتبط بطبيعة العمل وحقوق العمالة، ومشروع «الإطار الإستراتيجي للسلامة والصحة المهنية» لمواكبة التطورات في السلامة الرقمية والصحة النفسية، إضافة إلى مشروع «أشكال وأنماط العمل الجديدة» لمواكبة الاقتصاد الرقمي والعمل الجزئي، وأخيراً مشروع «إطار إستراتيجي لمكافحة العمل الجبري والاتجار بالبشر» لتعزيز حماية الأجور وأسواق العمل.
من جانبه، أشار رئيس قسم المقاييس بهيئة التقييس لدول مجلس التعاون، المهندس عبدالإله القرناس، إلى أهمية المترولوجيا القانونية في المنازعات التجارية، مؤكداً أنها عنصر أساسي في كل صفقة تجارية، داعياً إلى إدراج مفاهيمها ضمن برامج التدريب، وتفعيل نظام القياس الموحد، واستخدام العدادات الذكية وأنظمة التتبع الرقمي لتعزيز الشفافية وحماية المستهلك.
وأوضحت المديرة العامة للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، انتصار الوهيبة، صدور 90% من التشريعات الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، مشيرة إلى أن حجم التجارة البينية لدول المجلس بلغ 146 مليار دولار أمريكي، فيما ارتفع عدد الشركات المساهمة العامة المسموح تداول أسهمها من قبل مواطني دول المجلس إلى 748 شركة، مؤكدة جهود المركز لتوحيد المؤشرات وإطلاق حملة إعلامية لتعريف المواطنين بمكونات السوق المشتركة.
وفيما يخص التحكيم التجاري الدولي، أوضح عضو المحكمة الدولية للتحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية، سامي الهواري، أن المشهد التحكيمي في دول الخليج شهد تحولاً جذرياً على المستويات التشريعية والمؤسسية والقضائية، بينما شدد رئيس غرفة التجارة العربية الإيطالية المشتركة، الدكتور بيترو باولو رامبينو، على ضرورة تعزيز وجود المحكمين الخليجيين الدوليين لمعالجة القضايا المحلية، مع معالجة تحديات نقص الخبرات وإتقان اللغة الإنجليزية لضمان الثقة في التحكيم المحلي.
التعليقات
0 تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!
خطأ في الإجابة
الإجابة غير صحيحة. تم توليد سؤال جديد — حاول مرة أخرى.