غيّب الموت اليوم الدكتور سعيد السريحي بعد صراع مع عارض صحي طويل، إثر نزيف في الدماغ أدخله العناية المركزة في أكتوبر الماضي، قبل أن تُعلن وفاته اليوم، تاركًا أثرًا بارزًا في المجالين الصحفي والفكري والثقافي بالمملكة.
والفقيد من مواليد حي الرويس عام 1373هـ، ودرس الابتدائية والمتوسطة والثانوية بجدة، ثم أكمل تعليمه الجامعي والدراسات العليا في كلية الشريعة وكلية اللغة العربية بجامعة أم القرى في مكة المكرمة، وعمل في حقل التعليم لمدة عشرين عامًا بين التعليم العام وجامعة أم القرى.
وانخرط السريحي في الصحافة لقرابة ثلاثة عقود، متعاونًا ومتفرغًا، أشرف خلالها على الأقسام الثقافية والمحلية والدولية والتنفيذية في جريدة «عكاظ»، وعمل مساعدًا لرئيس التحرير ونائبًا مكلفًا، واستمر بعد التقاعد ككاتب زاوية يومية بعنوان «ولكم الرأي».
وشغل عددًا من المناصب الثقافية، منها عضو مجلس إدارة نادي جدة الأدبي الثقافي سابقًا، والمشرف على جماعة «حلقة جدة النقدية»، ورئيس تحرير مجلة «علامات» الصادرة عن النادي، وشارك في مؤتمرات وندوات ثقافية داخل المملكة وخارجها، في بغداد والكويت والبحرين والشارقة وأبو ظبي ومسقط وعمان ودمشق ومصر وتونس والجزائر والمغرب وفرنسا وسويسرا.
كما ساهم في تحكيم عدة جوائز أدبية، وصدرت له مؤلفات بارزة منها: شعر أبي تمام بين النقد القديم ورؤية النقد الجديد، والكتابة خارج الأقواس: دراسات في الشعر والسرد، وتقليب الحطب على النار: دراسات في السرد، وحركة اللغة الشعرية، وحجاب العادة، وغواية الاسم.
رحل السريحي تاركًا إرثًا ثقافيًا وفكريًا غنيًا، كان له دور بارز في إثراء الحركة الثقافية بالمملكة وخارجها.
التعليقات
0 تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!
خطأ في الإجابة
الإجابة غير صحيحة. تم توليد سؤال جديد — حاول مرة أخرى.